الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول النووي: على نظم صلاة نفسه ـ بإسكان الظاء، معناه على ترتيب صلاته دون إخلال بها لأجل متابعة الإمام، فيتم ما سبقه الإمام به من الأركان حتى يدركه ثم يتابعه، ولا تفسد صلاته بذلك؛ لأنه متخلف عن الإمام لعذر، فإذا ركع الإمام ورفع والمأموم يقرأ الفاتحة فإنه يمضي حتى يفرغ منها، ثم يركع، ثم يرفع من الركوع وهكذا، حتى يدرك الإمام، ويكبر للانتقال ويأتي بتسبيح الركوع كما يفعل كل مصل.
وأما قول سمع الله لمن حمده: فيشرع عند الشافعية للمأموم, ومن ثم فلا إشكال في هذه المسألة عند الشافعية الذين هذا مذهبهم، فإنه على قولهم يُسَمِّع عند الرفع من الركوع، فإذا رفع قال: ربنا ولك الحمد وأما من يرى أن المأموم لا يُسَمِّع: فإنهم لا يوافقون الشافعية في قولهم هذا في الفاتحة، بل يرون أن الإمام يحمل القراءة عن المأموم.
والله أعلم.