الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فللمني ثلاث خواص عليها الاعتماد في معرفته.
قال النووي في بيانها: إحْدَاهَا الْخُرُوجُ بِشَهْوَةٍ مَعَ الْفُتُورِ عَقِيبَهُ. وَالثَّانِيَةُ الرَّائِحَةُ الَّتِي تشبه الطلع والعجين كما سبق. الثالثة الْخُرُوجُ بِتَزْرِيقٍ وَدَفْقٍ فِي دَفَعَاتٍ. فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَافِيَةً فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا، وَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهَا. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا شيء لَمْ يُحْكَمْ بِكَوْنِهِ مَنِيًّا. انتهى.
فإذا وجدت في هذا الخارج رائحة المني واضحة فهو مني، وأما إذا لم تتحقق من هذه الرائحة وكانت فيه خواص المذي من خروجه بلا شهوة، ورقته، فهو مذي. وإذا شككت فيه هل هو مني أو مذي؟ فالمفتى به عندنا أنك تتخير فتجعل له حكم ما شئت منهما؛ وانظر الفتوى رقم: 64005.
والله أعلم.