الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا ريب أن للأم منزلة عظيمة، وأن حقها على أولادها كبير، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من ؟ قال: أبوك.
فنصيحتنا للأخت الفاضلة أن تسعى بقدر الإمكان إلى إرضاء أمها، فإن حدث أي نوع من التقصير تجاه أخيها، أو تجاه أمها سواء من قبل هذه الأخت أم من قبل زوجها فعليهما بالمبادرة إلى الاعتذار، وألا يستحي أحدهما من الاعتراف بالخطأ.
وإن لم يقع تقصير من واحد منهما فلتتلمس أسباب غضب أمها عليها، فلعل هنالك سوء فهم منها لبعض المواقف، ولتجتهد في إيضاح الحقيقة لها والاستعانة بمن له مكانة في نفسها من أخوالها وغيرهم، كما أن عليها أن تكثر من الدعاء لأمها بالهداية، ولا حرج عليها إن شاء الله في عدم ذهابها إلى أمها في الفترة السابقة أو في المستقبل ما دامت تخشى أن يترتب على ذلك ضرر أكبر.
والله أعلم.