الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطيب بالمسك والعود والزعفران، كما وردت بذلك الأحاديث والآثار، ففي التمهيد لابن عبد البر: عن ابن وهب، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن ابن عمر كان يصبغ ثيابه بالزعفران، فقيل له في ذلك؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ به، ورأيته أحب الطيب إليه.
وفي كتاب الكامل في ضعفاء الرجال للجرجاني عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كان أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسك والعود.
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذكر امرأة من بني إسرائيل حشت خاتمها مسكاً، والمسك أطيب الطيب.
وقد ثبت عن عائشة أنها قالت: كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم.
رواه أبو داود، وصححه الألباني.
وفي النهاية: وفي حديث عائشة: أنه كان يتطيب بذكارة الطيب ـ الذكارة بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود. اهـ.
والله أعلم.