الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أنك أخطأت حين كذبت على الشيخ وأخبرته بعلم والدي هذه الفتاة، والواقع خلاف ذلك، فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة النصوح، وراجع شروط التوبة في الفتوى رقم: 5450.
وأما بالنسبة لهذا النكاح: فإنه لا يصح، لأن الولي شرط لصحة النكاح على الراجح من أقوال الفقهاء، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 1766.
ولا يكفي ما ذكرت من كون الذي تولى نكاحها أحد معارفك، لأنه يجب أن يلي نكاحها وليها من أهل دينها، وراجع الفتوى رقم: 23317.
وتصحيح العقد بأن يتم وفقا للشروط التي أشرنا إليها، وإذا لم يكن بالإمكان حضور وليها فيمكنه أن يوكل ـ من أهل دينه ـ من يتولى نكاحها، إذ لا يجوز أن يكون المسلم وكيلا في نكاح الكتابية على الراجح من أقوال الفقهاء، كما بينا بالفتوى رقم: 126943.
والله أعلم.