عنوان الفتوى: مجرد رؤية هذه الأمور لا يعد كفرا

2013-09-15 00:00:00
عندي أكثر من سؤال: أشاهد الأفلام الإباحية، وفي هذه الأفلام تقول الفتاة حينما يولج الرجل فيها ذكره أو حين يداعبها: يا إلهي ـ باللغة الإنجليزية وتكررها أكثر من مرة وهي تتأوه، فهل في مشاهدتي لها وهي تقول يا إلهي في هذا الحال استهزاء أو امتهان؟ وكنت أشاهد أفلاما إباحية لمحجبات وأحيانا للراهبات النصرانيات، وفي بعض المواقع لا تدري قد تكون هناك مقاطع إباحية للمسلمات، فهل في مشاهدتي لهذه الأفلام استهزاء أم لا؟ وهل دخول هذه المواقع فيه إهانة مكفرة على زيادة عدد المشاهدين وبالتالي، الإعانه على الكفر؟ وهل في تأخيري لسؤالي هذا كفر؟ لأنني أعاني من وسواس كفري، وهل يكفر المسلم إذا فعل فعلا كان يشك أنه مكفر؟ وعندما أبحث عن مقطع خليع تخرج مقاطع عن عظمة الله، فهل في هذا امتهان؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته ـ أيها السائل ـ من صور لا يعد فاعلها كافرا بمجرده، وأما الشك في فعل أشياء قد تكون كفرا، فهل تعد كفرا؟ نقول: هذا باب فتحه عليك الشيطان بوساوسه ليشغلك عما ينفعك، وفتح لك باب مشاهدة الحرام ليشغلك بما يضرك،
فاتق الله في نفسك، وأشغلها بما ينفعك عند الله تعالى، ولا تتبع خطوات الشيطان، وننصحك بالكف عن هذه الوساوس وعدم التفكير فيها لسوء عاقبتها عليك، وكان الأولى بك أن تسأل عن المخرج من وقوعك في مشاهدة الحرام، فإن مشاهدة هذه الأفلام لها من الأضرار الدينية والدنيوية على الشخص ما لا يخفى، فهي تؤدي إلى ارتكاب الفاحشة وتميت القلب وتقسيه، وتؤثر على نفسية المشاهد، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بغض البصر عن الحرام، قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}.

وعلى كلٍ، فننصح السائل الكريم بالابتعاد عن مشاهدة هذه الأفلام التي تدمر الأخلاق وتفسد الشباب، وبالمبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والإعراض عن الوساوس وعدم الالتفات إلى ما يجده من الأوهام, ولمزيد من الفائدة نحيلك على الفتوى رقم: 2862.

وللفائدة يرجى مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 147101، 70476، 125259، 27224.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت