الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته ـ أيها السائل ـ من صور لا يعد فاعلها كافرا بمجرده، وأما الشك في فعل أشياء قد تكون كفرا، فهل تعد كفرا؟ نقول: هذا باب فتحه عليك الشيطان بوساوسه ليشغلك عما ينفعك، وفتح لك باب مشاهدة الحرام ليشغلك بما يضرك،
فاتق الله في نفسك، وأشغلها بما ينفعك عند الله تعالى، ولا تتبع خطوات الشيطان، وننصحك بالكف عن هذه الوساوس وعدم التفكير فيها لسوء عاقبتها عليك، وكان الأولى بك أن تسأل عن المخرج من وقوعك في مشاهدة الحرام، فإن مشاهدة هذه الأفلام لها من الأضرار الدينية والدنيوية على الشخص ما لا يخفى، فهي تؤدي إلى ارتكاب الفاحشة وتميت القلب وتقسيه، وتؤثر على نفسية المشاهد، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بغض البصر عن الحرام، قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}.
وعلى كلٍ، فننصح السائل الكريم بالابتعاد عن مشاهدة هذه الأفلام التي تدمر الأخلاق وتفسد الشباب، وبالمبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والإعراض عن الوساوس وعدم الالتفات إلى ما يجده من الأوهام, ولمزيد من الفائدة نحيلك على الفتوى رقم: 2862.
وللفائدة يرجى مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 147101، 70476، 125259، 27224.
والله أعلم.