عنوان الفتوى: حكم تصدق الأم بمال ابنها المتوفى دون إخبار ورثته

2013-09-15 00:00:00
إذا مات شخص وليس له زوجة ولا أولاد. ووجدت أمه مبلغا من المال في حوزته، وطلبت أمه التصدق بهذا المال. فهل يجوز لها فعل هذا أم إنه يدخل في الإرث ؟ وهل يجب إخبار إخوته عن ذلك أم لا؟ مع العلم أنهم لا يعلمون إن كان هذا المال له أو كان أمانة لأصحابها؟ وهل يمكن التصدق به إذا تخلى إخوته عن التركة - إن كان داخلا في الإرث -؟ وأعتذر إن كان

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالأصل أن ما وجد بحوزة الشخص من المال أنه له، ما لم يعلم له مالك آخر، أو تقم بينة بملكية شخص آخر له.

وإذا مات الشخص وترك مالا، فإن ماله يكون حقا لورثته، ولا يجوز لأمه أن تتصرف في ذلك المال لا بصدقة ولا بهبة ولا بغير ذلك، وإنما تأخذ نصيبها من الميراث، وتدفع لبقية الورثة حقهم سواء كانوا يعلمون بالمال أم لا يعلمون؛ لأن التركة تدخل في ملك الوارث بمجرد موت المورث. فالواجب الحذر من التصرف في التركة بغير إذن الورثة، وإذا تصرفت في المال بغير إذنهم فإنها تضمن ما تصرفت فيه, ومن شاء من الورثة أن يتنازل عن نصيبه لشخص آخر، أو يتصدق به، فله ذلك، والمهم أن يُعلم أن له نصيبا من الميراث ويُمَكَّنَ من أخذه, وإذا تنازل أحد الورثة عن نصيبه، فإن نصيبه يكون هبة منه لمن تنازل له عنه، وإن قال تصدقوا به، فهو صدقة لذلك المتنازل.

 ولا يصح تنازل الصغير، والسفيه، والمجنون عن أنصبائهم من الميراث، بل لا بد من تمكين أوليائهم أو القائمين عليهم من تلك الأنصبة، أو أن تحفظ لهم حتى يبلغ الصغير، ويرشد السفيه، ويعقل المجنون.

والله تعالى أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت