عنوان الفتوى: واجب من كان من أهل النظر ولم يترجح لديه قول

2013-09-17 00:00:00
ماذا يفعل الشخص إذا كان حائراً حيرة شديدة جدا في أمر ما في الدين. هل هو واجب أو سنة أم إن كليهما ليس له أساس؛ حيث إن هذا الأمر ليس فيه قول صريح، والخلاف في تفسيره أو تعميمه على جميع المسلمين. وعند ما أبحث عن فتاوى موثوقة، ورأي الأئمة تزيد حيرتي؛ لأن كلا منهم له حجة، ولا يتغلب رأي على آخر، وأرى المساواة في عدد كل رأي. هل أطبق في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم إنه يفعل الأيسر أم لا؟ وللعلم فإن معظم هذه الأمور إن كانت واجبة (والعلم عند الله) قد تُفسد بعض أركان الإسلام إن لم تُفعل. فما الحل وجزاكم الله كل خير؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب على المسلم هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولو كان ذلك في خلاف هواه. فإن كان له قدرة على النظر في الأدلة، فعليه أن يأخذ من أقوال أهل العلم ما كان أظهر وأرجح دليلا، ولا يتتبع الرخص ولا يرجح بالتشهي. وإن كان عاميا ليس له نظر في الأدلة، فعليه أن يستفتي أهل العلم والأمانة، فإن اختلفوا قلد أعلمهم وأوثقهم في نفسه.
ومن كان ذا أهلية للنظر ولم يترجح لديه قول؛ لتكافؤ الأدلة عنده، فإن العلماء اختلفوا في الواجب عليه، فمنهم من رأى أنه يأخذ بالأيسر؛ لأن الدين مبني على التيسير. ومنهم من رأى أنه يأخذ بالأشد لكونه أحوط، ولحصول براءة الذمة به بيقين، ومنهم من جعل له الخيار. ويجري نحو هذا الخلاف في العامي إذا اختلف عليه العلماء ولم يكن أحدهم عنده أوثق من الآخر؛ وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 169801، 77584، 166591، 1839.

ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتويين: 170931، 132994.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت