الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب على المسلم هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولو كان ذلك في خلاف هواه. فإن كان له قدرة على النظر في الأدلة، فعليه أن يأخذ من أقوال أهل العلم ما كان أظهر وأرجح دليلا، ولا يتتبع الرخص ولا يرجح بالتشهي. وإن كان عاميا ليس له نظر في الأدلة، فعليه أن يستفتي أهل العلم والأمانة، فإن اختلفوا قلد أعلمهم وأوثقهم في نفسه.
ومن كان ذا أهلية للنظر ولم يترجح لديه قول؛ لتكافؤ الأدلة عنده، فإن العلماء اختلفوا في الواجب عليه، فمنهم من رأى أنه يأخذ بالأيسر؛ لأن الدين مبني على التيسير. ومنهم من رأى أنه يأخذ بالأشد لكونه أحوط، ولحصول براءة الذمة به بيقين، ومنهم من جعل له الخيار. ويجري نحو هذا الخلاف في العامي إذا اختلف عليه العلماء ولم يكن أحدهم عنده أوثق من الآخر؛ وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 169801، 77584، 166591، 1839.
ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتويين: 170931، 132994.
والله أعلم.