الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس. رواه مسلم.
ومن معاني العجز هنا: ترك ما يجب فعله، والتسويف به، وتأخيره. والكيس ضد العجز وهو: النشاط والحذق بالأمور.
ومعنى الحديث أن عجز العاجز قد قدره الله، وكيس الكيس قد قدره الله تعالى.
فإن الله عز وجل قد كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة.. كما صح بذلك الحديث في صحيح مسلم وغيره.
فعلى الأخت أن توقن بأن ما تم قد قدره الله عز وجل.
وأنه لا يستطيع أحد من الخلق أن يحول بينها وبين خير قدره الله لها، كما لا يستطيعون دفع مكروه قدره الله عليها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي.
فنقول للأخت أريحي نفسك من "لو" و"لعل" واعلمي أن ما حصل كان مقدراً، ولكن إن أمكنك أن تأخذي بشيء من الأسباب المباحة كأن تبلغي هذه المرأة بموافقتك على الزواج فينبغي أن تفعلي، ومما ينبغي أن تتنبه له الأخت السائلة أن اختيار الزوج لا ينبغي أن يخضع لمقياس الثراء والغنى، بل ينبغي أن تختار الزوج الصالح.
والله أعلم.