عنوان الفتوى: أحكام التوقف عن سداد القرض الربوي

2013-09-19 00:00:00
أعيش أنا وزوجتي في أمريكا منذ عدة سنوات، ‏وقد كنت آخذ أمور الدين في المعاملات المالية من ‏فهمي الديني البسيط، ومن ما يفعله المسلمون من ‏حولي، حيث أتجنب وضع أموالي في حسابات ‏الادخار البنكية، وأسدد فواتير البطاقات الائتمانية ‏في موعدها بدون فوائد. كما كنت مطمئنا بأن أخذ ‏القروض البنكية للدراسة جائز؛ لأنه حكم المضطر، ‏حيث لا يوجد بديل آخر، لذلك لم أمانع عند ما ‏أخذت زوجتي قرضا دراسيا ضخما، وبفوائد ‏لإكمال دراستها الطبية. إلا أنه مؤخراً وبفضل ‏من الله تعالى أصبحت أقترب من ديني وأطلع ‏على أحكامه وتعاليمه، فهالني مدى الجهل الذي ‏كنت فيه، ومدى الأخطاء التي وقعت فيها جراء ‏ذلك، حيث لم أكن أظن أن موكل الربا وآكله ‏سواء في المنزلة. زوجتي الآن في السنة النهائية ‏من الدراسة حيث ما تم استخدامه من القرض الآن ‏يقارب 250,000$ و بقي حوالي 50,000$ ‏ستدفعها الدولة للجامعة في الأشهر القليلة القادمة، ‏ولا قبل لنا بدفعها بأنفسنا. هل أوقف زوجتي من ‏الدراسة، وأطلب من الجهة المقرضة وقف الدفعة ‏النهائية للجامعة، مع العلم أنه لا قدرة لنا على تسديد ‏المبلغ المتبقي لإكمال السنة، كما أنها لن تستطيع ‏أن تعمل بدون إكمال دراستها لكي نرد المبلغ، ‏والذي ستبدأ فوائده في التعاظم بمرور الوقت، ‏وليست لنا القدرة على السداد من مرتبي، وقد سألت ‏زوجتي في حكم الأمر، وأجابت بأنها تريد أن تكمل ‏دراستها، وتسرع في رد أصل القرض بدون فوائد ‏وهي تنوي فعل ذلك. هل هذا هو الصواب؟ ‏أفيدوني أثابكم الله.‏

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى أن يثبتك أنت وزوجتك على الحق، وأن يزيدكما فقها وبصيرة في أمور الدين.

وأما الاقتراض بالفائدة من أجل دراسة زوجتك، فلا يجوز؛ لأن الدراسة ليست ضرورة، والربا لا تبيحه إلا الضرورة، وما قاربها من الحاجات.

وأما ما يخص الدفعة الأخيرة فينظر: إن كانت الفائدة الربوية المقابلة لها ستسقط معها، فعليكما إيقافها، وليس في إكمال زوجتك للدراسة -فيما يتبادر إلينا- ضرورة تبيح التعامل بالربا كما سبق. وأما إن كانت الفائدة على هذه الدفعة قد ترتبت مع جملة المبلغ، وستسددانها سواء أوقفتما الدفعة الأخيرة أو لا، فلا معنى لإيقافها، ولتواصل دراستها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت