الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أوقع الوصية حال أهليته بأن كان بالغاً عاقلاً صحت الوصية ووجب تنفيذها فيما لا يزيد على الثلث، وما زاد على الثلث فموقوف على رضى الورثة. وبشرط أن يكونو بالغين رشداء.
وقد اختلف العلماء -رحمهم الله- فيما لو طرأ الجنون على الموصي أو أصيب بالوسواس حتى صار معتوهاً، هل يبطل ذلك وصيته أم لا؟ فالجمهور على أن ذلك لا يبطل الوصية ويجب الوفاء بها في حدود الثلث.
وذهب الحنفية -رحمهم الله- إلى أن الجنون المطبق أو العته إذا اتصلا بالموت بطلت الوصية، والراجح القول الأول.
وهذا المسؤول عن وصيته قد فهمنا من السؤال أن ما أصيب به ليس جنوناً، ولكنه فقدان للذاكرة، ونسيان الوصية ليس مبطلاً لها.
والخلاصة أن هذه الوصية يجب الوفاء بها فيما لا يزيد على ثلث التركة.
والله أعلم.