عنوان الفتوى: هل يجوز لها إجراء فحوص طبية يلزم لها الفطر في نهار رمضان ؟

18-08-2014
يتوجب علي إجراء بعض الفحوص الطبية، والتي يتعين علي الغُسل بسببها، لذا سؤالي: ما حكمي في هذه الحالة و أعلم أنه يبطل صومي مع العلم أنه كلما بكرت في إجراء هذه الفحوص كلما زادت فرصة الكشف عن المرض؟

الحمد لله.

أولا :

إذا احتاجت المرأة إلى عمل فحوص طبية عاجلة يلزم لها الفطر ، كعمل أشعة تحتاج إلى شرب سوائل قبلها ، وتأخرها قد يؤخر الشفاء ، أو يؤخر اكتشاف المرض ، ونحو ذلك : فهي في حكم المريض ، فتفطر ذلك اليوم ويكون عليها القضاء .

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

" المريض الذي يلحقه مشقة إذا صام، أو يسبب تضاعف المرض عليه، أو تأخر البرء، فهذا يرخص له في الإفطار " انتهى . "مجموع فتاوى الشيخ صالح بن فوزان" (2/ 407)

وانظري جواب السؤال رقم : (12488).

ثانيا :

لم تبين السائلة طبيعة هذه الفحوص الطبية التي يلزم منها الغُسل .

فإن كانت هذه الفحوص يلزم منها خروج المني من المرأة :

- فإن كان نزوله بشهوة أوجب الغُسل ، وأفطرت به ، ولزمها القضاء فقط ولا كفارة عليها .

- وإن كان لغير شهوة ، لم يوجب الغُسل ، ولا الفطر ، وصيامها صحيح .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/ 128):

" وَلَوْ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا، وَلَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ بِهِ إلَّا أَنْ يُنْزِلَ، فَأَمَّا إنَّ أَنْزَلَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، كَاَلَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَنِيُّ أَوْ الْمَذْيُ لِمَرَضٍ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، أَشْبَهَ الْبَوْلَ، وَلِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ، وَلَا تَسَبُّبٍ إلَيْهِ، فَأَشْبَهَ الِاحْتِلَامَ " انتهى .

ولكن ... إن أمكن عمل هذه الفحوص بالليل دون النهار تعين ذلك ، ولم يجز عملها في نهار رمضان .

ولمزيد الفائدة يراجع جواب السؤال رقم (84409) .

والله تعالى أعلم .

(المصدر: الإسلام سؤال وجواب)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت