عنوان الفتوى: كيف يتوب من الأفلام الإباحية والعادة السرية

2013-09-25 00:00:00
مشكلتي أنني أكون خلال الأسبوع مجتهدًا في طاعة الله من قراءة للقرآن, وصلاة الجماعة، وذكر، وغض للبصر، وبعد أسبوع - إذا استطعت إكماله – يأتيني فجأة حُبّ فظيعٌ للشهوة, وأنني يجب أن أحضر فلمًا إباحيًا ثم أفعل العادة السرية, وأنا أكرهها بشدة, ولكني إذا فعلتها فعلتها بإرادتي من الحب الشديد للشهوة وقتها، وذات مرة أغاظني ما فعلت, وتحيرتْ نفسي: أأتوكل على الله وأصبر أم أفعلها وأستغفر؟ ولم أستطع إلا أن أفعلها, فلم أستطع المقاومة أبدًا, وبعد أن فعلت ذنبي رجعت إلى ربي وتبت إليه, وعزمت على عدم الرجوع إليها مرة أخرى, وأنا أجاهد نفسي في غض البصر, وذكر الله، حتى قلت ذات مرة: "إذا فعلتها قرأت في يومها أو ليلتها ثلاثة أجزاء" فنذرت ذلك، ثم حين اشتدت بي الشهوة فعلتها فقرأت ثلاثة أجزاء في يومها أو ليلتها, وشهر رمضان هو الشهر الوحيد الذي يمر عليّ مع عشرة أيام بعده ولا أفعل العادة, ولا أنظر إلى فيلم, ولكني عدت بقوة، وأحب أن أنذر نذرًا أني إذا شاهدت فسأصوم شهرًا آخر, ولكني أخاف من استغراب أهلي لهذا, فأخبرهم وأفتضح، وجربت صراحة برامج لمنع هذه المواقع, ولكني عند اشتداد الشهوة إما أن أفرمت الجهاز, أو أن أدخل على الإنترنت من الجوال، وإن حرمت نفسي من الإنترنت في البيت, فإني عند اشتدادها أذهب إلى مركز الإنترنت وأنزل مجموعة ثم أذهب لأحضرها, وأحيانًا في الطريق أحذفها, وأظل أدعو ربي أن يغفر لي إذا فعلت, وأن يبعدني عنها, وأحيانًا يستجيب ربي, وأحيانًا تطغى عليّ نفسي, وخلاصة سؤالي أني أريد أن أكون شابًا طاهرًا تاركًا كل منكر, ولكني لا أستطيع - عفا الله عني وعافاني -.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالذي نوصيك به بعد تقوى الله تعالى هو مجاهدة النفس, والهوى, والشيطان, والبعد عن هذه الأفعال المحرمة, والتوبة منها, فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
كما نوصيك بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم أمثالك من الشباب حيث خاطبهم بقوله: يا معشر الشباب, من استطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر, وأحصن للفرج, ومن لم يستطع فعليه بالصوم, فإنه له وجاء. متفق عليه.
ولتعلم أن الالتجاء إلى ما ذكرت هو عين الضياع والفساد, وقد بينا ذلك في أكثر من فتوى، فانظر مثلًا الفتاوى التالية أرقامها: 29324، 26620، 2862، 27367.
نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنك, ويعيننا على أنفسنا. 
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت