الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يرزقك التوبة النصوح، والاستقامة على الصراط المستقيم، كما نسأله أن يزيل عنك الهم ويفرج عنك الكرب، وأن يلهمك الصبر وراحة القلب، وأن يهون عليك كل عسير، إنه على كل شيء قدير، وكل أمر عليه يسير والواجب عليك المبادرة إلى التوبة النصوح، وشروطها قد ضمناها في الفتوى رقم: 29785.
وعليك بإحسان العمل، والإكثار من ذكر الله تعالى، فقد قال سبحانه: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.
ولا شك في أن ما حدث لك من الثمار المرة للعلاقات الآثمة، وبيان لخطورة الشيطان وكيف أنه يستدرج ابن آدم إلى المعاصي استدراجا، ولذا حذر الله منه، فقال: وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ {الأنعام:142}.
ومن الدروس والعبر المستفادة أيضا من ذلك عظم خطر ذئاب البشر واستغلالهم لعواطف المرأة ليوقعوها في حبالهم، ويحققوا منها مبتغاهم ومآربهم، فكوني في مستقبل الأيام على حذر، وهذا الرجل آثم إثما شديدا فيما أتى من منكرات كالزنا ونحوه، ولكنه لا يعتبر ظالما لك، بل أنت قد جنيت على نفسك حين طاوعته في فعل هذه المنكرات، وزواجه منك وإن لم يكن لازما إلا أنه كان ينبغي له أن يتزوجك كما وعدك بذلك، إن لم يكن هنالك ما يمنعه، هذا مع العلم بأنه لا يجوز زواج الزاني بمن زنى بها إلا بعد التوبة والاستبراء، وانظري الفتوى رقم: 138232.
أما وإنه لم يفعل وأبى ذلك فلا تتبعيه نفسك، إذ ما يدريك أن تجدي في كنفه الراحة بعد الزواج؟! فتوجهي إلى ربك وسليه أن يرزقك زوجا صالحا، وإجراء عملية ترقيع غشاء البكارة قد سبق بيانه بالفتوى رقم: 5047، فراجعيها.
ويمكنك التواصل مع قسم الاستشارات في الموقع لمزيد من الفائدة.
والله أعلم.