عنوان الفتوى: هل يأثم من دعا أصدقاءه لدرس مختلط إن ارتكبوا مخالفات

2013-09-26 00:00:00
هل يجوز أن أدعوا أصدقائي لكي نأخذ درسا عند ‏مدرس معين، ومجموعته مختلطة؟ وهل إن لم ‏يغضوا أبصارهم أو ارتكبوا أي منكر يكون علي ‏نصيب من الذنب؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فإنه ينبغي للشباب عموماً، والطلاب خصوصاً أن يحرصوا على غض البصر، والبعد عن اللقاءات المختلطة، والتعليم المختلط، حفاظاً على الأعراض وبعداً عن الفتن.
فقد قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:30-31]
وقال صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. رواه البخاري ومسلم.
وقال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. رواه البخاري ومسلم.
وإذا لم يمكن الفصل بين الجنسين، وكان الدرس من الدروس المهمة التي يحتاج لها الطلاب، فقد بينا في بعض الفتاوى السابقة أن الاختلاط في التعليم إذا انضبط بضوابط الشرع، في أصل الحكم جائز، وقد ذكرنا دليل ذلك في الفتويين التاليتين: 178339/ 173063.
وأما إن لم يكن هناك انضباط بالشرع، ولا غض للبصر عن الحرام، ولا ابتعاد عن المنكر فلا يجوز لك دعوتهم للدرس، فمن المعلوم عند أهل العلم أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، فحينئذ يكون ما يترتب على هذا الأمر من مصلحة ملغى، نظرًا لما قد يجر من مفسدة. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت