الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحيث إن الأصل هو حرمة مال المسلم، فلا يجوز لك أخذ شيء من مال هذا الرجل إلا بطيب نفس منه، وإذا كان لك حق عنده فطالب به بشتى الوسائل المشروعة، فإن لم يجْدِ شيء من ذلك فحينئذ لك أن تأخذ من ماله بقدر حقك الثابت شرعًا عنده, ولا تزد على ذلك مثقال ذرة، وعفوك عنه ربما يكون خيرًا لك وأبرأ لذمتك، وهذا ما يعرف عند الفقهاء بمسألة الظفر, وقد سبق بيان مذاهب الفقهاء فيها في الفتوى رقم: 28871, وانظر الفتوى رقم: 94337.
وبخصوص أتعاب العمل ننبه إلى أن العامل قد لا يستحق أجرًا في بعض حالات فسخ الإجارة, وراجع للفائدة الفتوى رقم: 169861، والفتوى رقم: 150173 وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.