عنوان الفتوى: لا تقسم الأرض المشتركة بدون علم الطرف الآخر

2013-10-02 00:00:00
أحسن الله إليكم، وشكر لكم جهدكم في خدمة المسلمين. كان معي مبلغ من المال، واتصلت بأخي الأكبر أطلب منه أن يبحث عن قطعة أرض اشتريها خوفا من ضياع المبلغ. فمكث فترة، ثم أخبرني أنه توجد قطعة أرض في مكان كذا، النمرة الثانية من الطريق العام، وسعر المتر بها كذا. فوافقت، واشترى لي قطعة الأرض. بعد فترة اكتشفت أن قطعة الأرض هذه كانت عبارة عن قطعة أرض كبيرة، وقد أخذ مالي وماله واشترى به قطعة الأرض، وقسمها هو دون علمي، ودون أن يأخذ رأيي في أي شيء سوى ما أخبرني به في البداية. وأخذ هو القطعة التي على الطريق العام. كيف قسم الأرض؟ لا أعلم. على أساس ثمن المتر في نصيبي؟ لا أعلم. يا شيخ بارك الله فيك: عند ما اشترى بمالي وماله ألا يعد هذا شراكة ولا يحق له التصرف بغير علمي أم يجوز له فعل ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان أخوك قد جمع ماله إلى مالك واشترى الأرض، فهذه أرض مشتركة، وليس له أن يقسمها بنفسه ويأخذ ما على الطريق العام، كما بينا في الفتوى رقم: 113027 .

وإن كان قد اشترى نصيبه بماله، ثم اشترى لك القطعة المجاورة، فقد صدق وأتى بالوكالة على وجهها .

وعلى كل فمرد مسألة النزاع والخصومات إلى القضاء والجهات المختصة. وإن كنا ننصح الإخوة بالصلح ولو بتنازل بعضهم لبعض عن بعض حقه لأجل الرحم، وحفظا للمودة والألفة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت