عنوان الفتوى: من حصل على راتب تقاعد بالرشوة

2013-10-07 00:00:00
أنا مواطنة عراقية، أعيش الآن كلاجئة في أستراليا بعد الأوضاع المتردية في العراق، وبعد مقتل زوجي، ومعي أربعة أولاد: بنتان، وولدان. أقوم برعايتهم، لكن قوانين البلد هنا تتطلب أن أعمل وإلا لن أحصل على راتب أعيل به نفسي أو أولادي، كما أن عندي ظروفا صحية في الظهر من آلام المفاصل والدسك تمنعني من العمل، أو الوقوف لساعات طويلة؛ لذلك نصحني البعض بتقديم معاملة للحصول عل تقاعد لكوني أعاني من هذه الظروف، لكن المعاملة رفضت، لكن استعنت بأحد الأشخاص ودفعت له مبلغا لينجز لي المعاملة، وبالفعل حصلت على التقاعد حتى لا أعمل، ولا تستمر الحكومة هنا بملاحقتي والمطالبة بالعمل، لكنه أضاف فقرة بالإضافة لحالة ظهري، أضاف فقره أخرى وهي أن حالتي النفسية سيئة لكي أحصل عل هذا التقاعد؛ لأنهم هنا لا يهتمون بالحالة الصحية بقدر اهتمامهم بالحالة النفسية، وبالفعل حصلت على ذلك. سؤالي الآن يا حضرة شيوخنا الأفاضل: هل الراتب الذي أتقاضاه الآن يعتبر حراما؛ لأني حصلت عليه عن طريق الرشوة؟ وهل لا أستحقه؟ وإذا كان كذلك ماذا أفعل الآن لأكفر عن ذنبي هذا؟ أرجو الإجابة فهذا الشيء يقلقني، وأخاف أن آكل أو أطعم أولادي حراما، كما أني في حيرة من أمري لو تراجعت الآن وأبلغت الحكومة يمكن أن تعاقبني، وأطالب بدفع رواتب السنتين الماضية، وكذلك يمكن أن يؤثر ذلك على أولادي ووضعي هنا لو فكرت في التراجع أو الاعتراف بما فعلت. أرجو الإجابة وتوضيح كيفية كفارة ذلك؟ مع جزيل الشكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نستطيع الجزم في موضوع  الراتب واستحقاقك له من عدمه لمجرد أنك بذلت مالا لمن سعى أو أنجز لك المعاملة، ومرد ذلك إلى القانون المنظم للتقاعد وهل تم الاحتيال عليه بحيث حصلت على راتب التقاعد بدون حق، فيلزمك التوبة من الرشوة والاحتيال، والعمل على إيقاف الراتب إن أمكن، وكذلك يجب رد ما أخذته إلى الجهة التي قامت بصرفه، ولا يلزمك إعلامها بحقيقة الأمر، وإنما يكفي رد المبالغ تحت أي مسمى مناسب لا يجلب عليك ضررا ، كتبرع مثلا أو غير ذلك. وإن تعذر ردها، فإنها تصرف في المصالح العامة أو تدفع الفقراء والمساكين.
وفي هذه الحالة لك إن كنت فقيرة ولا تجدين كفايتك وكفاية أولادك، أن تأخذي من هذه الأموال بقدر الحاجة .

وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 94663، والفتوى رقم: 105659

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت