الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فنسأل الله أولا أن يجيرك في مصيبتك، ويخلفك خيرا منها، ويغفر لزوجتك ويجمعك بها في جنات النعيم.
والأشياء التي كانت ملكا لزوجتك في حياتها سواء اشترتها بمالها، أو وَهبتَها أنت لها، أو وُهِبَت لها من شخص آخر غيرك, كل تلك الأشياء المملوكة لها تعتبر تركة بعد موتها تقسم بين ورثتها ومنهم أنت، ولا يجوز لك أن تستأثر بشيء من التركة دون بقية ورثتها.
وإذا لم تترك زوجتك إلا من ذكرتَ، ولم يكن لها فرع وارث، فإن لك نصف الميراث، ولأمها السدس، ولأبيها الباقي تعصيبا, وليس لإخوتها وأخواتها شيء؛ لأنهم محجوبون بأبيها حجب حرمان, فتقسم التركة على ستة أسهم, لك نصفها, ثلاثة أسهم, ولأمها سدسها, سهم واحد, ولأبيها الباقي, سهمان.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً، وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.