الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن للبنات الثلثين فرضا؛ لقول الله تعالى في الجمع من البنات: ... فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ .... {النساء: 11}. وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين. رواه الخمسة إلا النسائي.
وما بقي فهو للأخت الشقيقة تعصيبا؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل للأخت ما بقي بعد نصيب البنات كما في حديث هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ عند البخاري.
قال صاحب الرحبية:
والأخوات إن تكن بنات ... فهن معهن معصبات
ولا شيء لأبناء الأخ الشقيق لكونهم محجوبين حجب حرمان بالشقيقة, فتقسم التركة على تسعة أسهم, للبنات ستة أسهم لكل بنت منهن سهمان، وللأخت ثلاثة أسهم.
وهذه صورتها:
| الورثة / أصل المسألة | 3 * 3 | 9 |
|---|---|---|
| 3 بنات | 2 | 6 |
| أخت شقيقة | 1 | 3 |
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.