عنوان الفتوى: يريد الزواج من فتاة منقبة ووالداه يعارضان

2013-10-21 00:00:00
أنا شاب في الخامسة والعشرين, وقد من الله علي بالالتزام وإطلاق اللحية منذ أربع سنوات, وكان دعائي أن أتزوج مبكرا بعد الكلية في سن الثالثة والعشرين, وقد حاولت إقناع أهلي ولكنهم يرون أن أتزوج في السادسة والعشرين، وبعد نقاش وافقوا، فطلبت منهم البحث عن بنت منتقبة وملتزمة, ومنذ سنة ونصف عندما وجدت أختا ملتزمة ناقشت الموضوع معهم فرفضوا، لأنها منتقبة, ثم وافقوا بعد إلحاح وبعد الرؤية الشرعية وقبولي للبنت أصروا على عدم إتمام الموضوع، لأن البنت ملتزمة جدا، ملحوظة: والداي يعيشان حياة عادية لا يوجد فيها مقدار كبير من التدين وخاصة أمي، فسألت بعض المشايخ فأفادوا بطاعة الأهل على أن أصر على مطلبي في كونها ملتزمة منتقبة, والآن بعد سنة ونصف عرضوا علي الزواج من فتيات غير ملتزمات, فعرضت عليهم بنت رجل صالح فترددوا لكونها منتقبة أيضا وشرحت لهم الظروف كاملة, وبعد الرؤية وارتياح الأهل لم يوافقوا أيضا دون إبداء أسباب، مع العلم أن البنت متدينة وعندها حياء وخلق ومنتقبة، فماذا أفعل؟ وهل أصر على النقاب أم ماذا؟ لأن أبي يريدني أن أتزوج من فتاة متدينة بدون نقاب, على أن ترتديه بعد الزواج ولكنني غير موافق، فهل يجوز لهم أن يؤخروا زواجي بضع سنين ويضغطوا علي حتى أرضخ؟ وهل أصر على هذه البنت أم أستسلم وأحتسب الأجر؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حق لوالديك في منعك من المبادرة بالزواج، أو إجبارك على الزواج بامرأة لا تلبس النقاب، وإذا منعاك من زواج من تريدها لغير مسوغ فلا تلزمك طاعتهما في ذلك، ولا سيما إذا كنت تتضرر من ترك زواجها، وانظر الفتوى رقم: 159343.

ولا يخفى عليك أن في وجوب ستر المرأة وجهها أمام الأجانب ـ عند أمن الفتنة ـ  خلاف بين العلماء، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 80256.

لكن رغم هذا الخلاف فإنّه يجب على الزوجة طاعة زوجها إذا أمرها بستره، كما بينّاه في الفتوى رقم: 62866.

وعليه؛ فلا حرج عليك في الإصرار على الزواج من الفتاة التي تراها صالحة، لكن الأولى أن تبحث عن فتاة صالحة يرضى بها والداك، ولا مانع من خطبة فتاة صالحة ولو كانت لا تلبس النقاب لكن بعد الزواج تلبسه.   

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت