الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق قد لا يكون هو الحل دائما، فالذي ينبغي هو السعي في إصلاح هذا الرجل، وتذكيره بالله تعالى، وتخويفه من أليم عذابه فيما يطلع عليه من منكرات فعلها، فقد روى مسلم في صحيحه عن تميم الداري- رضي الله عنه- أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : « الدين النصيحة » قلنا : لمن ؟ قال : « لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم ».
وينبغي أن يكون النصح برفق ولين، فذلك أرجى لأن يؤتي النصح ثمرته، والأولى أن يكون من قبل من له وجاهة عنده من قريب أو صديق. هذا بالإضافة إلى الدعاء له بالهداية والصلاح، فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. فإن تاب إلى الله وأناب، فالحمد لله، وإن تمادى في غيه فلتنظر في أمر طلب الطلاق منه، ولكن لا تعجل إليه حتى يغلب على الظن أنه الأصلح لها.
ولا يلزم أن يكون ما يفعله من قبائح مع بنات الغير سببا في أن يصيب ابنته مثل ذلك؛ وراجعي الفتوى رقم: 63847. ومما نوصي به هذه الأخت أن تحرص على ابنتها وصيانتها عن السوء، وأن تربيها على الخير وآداب الإسلام.
والله أعلم.