عنوان الفتوى: لا يوجد حديث في عقوبة الذي يخلف وعده لامرأة بالزواج

2013-10-28 00:00:00
كنت على علاقة بفتاة، وكانت بداية معرفتنا عن طريق برنامج إنترنت، وكانت علاقة محرمة، وهي ممارسة الجنس عن طريق الشات، وكان من سياق الحديث أننا كنا نمني أنفسنا بالزواج، واستمرينا على هذا الوضع سنوات، وكانت تحدث بيننا خلافات، وكنت أبتعد، وكانت قد تعلقت بشاب غيري، وحدثت بينهما خلافات وتركته، وعادت مرة أخرى إلي، وعادت للحديث عن الزواج. وكنت أفكر في أن أرتبط بها؛ لأني لا أريد حراما مرة أخرى. وبينما أنا في هذه المرحلة إذ عادت لهذا الشاب مرة أخرى، ثم تركته، وعادت لتحدثني عن الزواج، ولكني غير مرتاح. فكثيرا ما نتحدث فتضعف أنفسنا. وأريد أن أحيا حياة طيبة مع امرأة لا أعرف عن زلاتها وأخطائها. وكنت قد قرأت حديثا عن أن من يوعد امرأة بالزواج ثم يخلف وعده، تأتي يوم القيامة متعلقة بعنقه، وتقتص منه ما حدث بينهما. فهذا الحديث يرعبني، وبناء عليه كنت فكرت أن آخذ قرارا في الارتباط، ولكن قلبي لا يطاوعني، وقد صليت استخارة، فانقبض قلبي إذا هممت بالحديث مع والدي عن الارتباط بها؛ لأني أخاف رفضه بسبب التعارف على الانترنت، وأنا لا أريد أن أبدأ حياتي بالكذب وأقول إني تعرفت عليها في كذا. فأنا أريد أن أبتعد عن هذا وأتوب إلى الله، وقد طلبت منها أن تسامحني، وظللت ألح عليها أن تقولها لي، وقد قالتها، ولكني لا أشعر أنها تسامحني. فماذا علي أن أفعل؟ وإن ابتعدت فهل علي في ذلك إثم؟ أرجو إفادتكم لي في أقرب وقت ممكن، وإخباري بمن هو الشيخ الذي يرد على سؤالي أرجوكم فحياتي أعيشها في هم وغم، بسبب هذا الموضوع؟ وهل هذا الحديث الذي ذكرته صحيح أم لا؟ وما مدى انطباقه علي؟ وماذا أفعل لكي لا أكون في مثل هذا الموقف؟ أرجو الرد علي سريعا.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة، فقد ذكر أهل العلم أن التوبة واجبة على الفور؛ ولمزيد الفائدة بهذا الخصوص راجع الفتويين: 2229328748 .

  ولا يلزمك شرعا أن تتزوج من هذه الفتاة، فلا تكون آثما بالإعراض عنها، ولا يضر كونك قد وعدتها بالزواج، فإن الوفاء بالوعد مستحب وليس بواجب في قول جمهور الفقهاء، وهو الراجح كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم: 17057. ومثل هذه الفتاة لا ينبغي لك الزواج منها، فإنها غير مرضية في دينها، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.
  والحديث الذي أشرت إليه والمتضمن للوعيد الشديد في حق من وعد امرأة بالزواج ولم يف لها بذلك، لم نجد له أصلا فيما بين أيدينا من كتب الحديث المعتمدة.

 وبالنسبة لقولك : " وقد طلبت منها أن تسامحني ... " فجوابه أن طلب المسامحة أمر طيب، ولكن إن كان الحامل عليه أنك تخشى أن تكون ظالما لها بما فعلت معها من أمور محرمة، فننبهك فيه إلى أنها إن كانت مطاوعة لك في ذلك فلست ظالما لها، وإنما جنت هي على نفسها بذلك.

وبخصوص سؤالك عن الشيخ الذي يرد على سؤالك فراجع فيه الفتوى رقم: 1122.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت