الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة، فقد ذكر أهل العلم أن التوبة واجبة على الفور؛ ولمزيد الفائدة بهذا الخصوص راجع الفتويين: 22293 - 28748 .
ولا يلزمك شرعا أن تتزوج من هذه الفتاة، فلا تكون آثما بالإعراض عنها، ولا يضر كونك قد وعدتها بالزواج، فإن الوفاء بالوعد مستحب وليس بواجب في قول جمهور الفقهاء، وهو الراجح كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم: 17057. ومثل هذه الفتاة لا ينبغي لك الزواج منها، فإنها غير مرضية في دينها، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.
والحديث الذي أشرت إليه والمتضمن للوعيد الشديد في حق من وعد امرأة بالزواج ولم يف لها بذلك، لم نجد له أصلا فيما بين أيدينا من كتب الحديث المعتمدة.
وبالنسبة لقولك : " وقد طلبت منها أن تسامحني ... " فجوابه أن طلب المسامحة أمر طيب، ولكن إن كان الحامل عليه أنك تخشى أن تكون ظالما لها بما فعلت معها من أمور محرمة، فننبهك فيه إلى أنها إن كانت مطاوعة لك في ذلك فلست ظالما لها، وإنما جنت هي على نفسها بذلك.
وبخصوص سؤالك عن الشيخ الذي يرد على سؤالك فراجع فيه الفتوى رقم: 1122.
والله أعلم.