عنوان الفتوى: المنازعة في الحقوق تفصل فيها المحُكمُة الشرعية

2013-10-28 00:00:00
أبي توفي منذ ثلاث سنوات، وكان متزوجا من زوجة أخيه بعد موته، وكانت زوجة عمي المتوفى هي الوصية على تركة أبنائها الأربعة القصر، وعمي كانت لديه تركة كبيرة، وأبي عمل مديرا لشركة عمي المتوفى، وتوفي أبي بعد أكثر من عشرين عاما، وترك لنا أنا وإخوتي تركة بسيطة لا تقارن بتركة أخيه، فأتى إلينا أولاد عمي يقولون إن ما تركه أبي يؤول إليهم، مع العلم أنه في حياة أبي كنت أنا وإخوتي نعيش معيشة على عكس معيشة أولاد عمي، وكنا حين نلومه يقول: هذا مال أبيهم، ويوجد شهود بأنهم أخذوا مستحقاتهم من تركة أبيهم بالكامل. فهل ما تركه أبي حقنا أم حقهم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فما تركه أبوكم من ماله هو - بما في ذلك أجرته من عمله مديرا في شركة أخيه - فإنه يصير لورثته من بعده. وإذا اختلفتم في شيء هل هو من مال والدكم أو من مال عمكم، فإنه لا بد من رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية حتى تنظر في القضية من جميع جوانبها وتسمع كافة أطراف النزاع, ومثل هذه المسائل التي يتنازع فيها الورثة ينبغي رفعها إلى المحكمة الشرعية إن وجدت، أو مشافهة من يصلح للقضاء من أهل العلم بها إن لم توجد محكمة شرعية؛ وذلك حتى يتسنى الاستماع لجميع الأطراف، وهذا أدعى لمعرفة الحق والحكم به, فلا يُفصل فيها إلا بعد سماع كافة الأطراف المتنازعين، ولا يُكتفى فيها بمجرد فتوى أُعدت طبقا لسؤال من أحدهم, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: يَا عَلِيُّ: إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد وأبو داود.

والله تعالى أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت