الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الوسوسة فعلاجها الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها، وانظري الفتوى رقم: 51601.
فإذا دخلت الصلاة فتحققي من ستر جميع بدنك ثم لا توسوسي بعد ذلك في انكشاف شيء، وإذا تحققت أنه انكشف شيء من شعرك فبادري بستره ولا يضرك الانكشاف اليسير، وانظري الفتوى رقم: 180761.
وإذا شككت في أثناء الطهارة في أنك غسلت عضوا ما أو مسحت رأسك أو نحو ذلك، فلا تلتفتي إلى هذا الشك وامضي في طهارتك، فإن الذي ينبغي مع الوساوس هو تجاهلها والإعراض عنها، ولا تبطل طهارتك بمس جبهتك أو أذنك أثناء الوضوء. وأما صفة مسح الرأس: فقد بيناها في الفتوى رقم: 174383.
ولبيان حكم الاقتصار على مسح بعض الرأس انظري الفتوى رقم: 169297.
وأما رطوبات الفرج: فإنها ناقضة للوضوء لا نعلم في هذا خلافا معتبرا، وقد بينا مذهب الشيخ ابن عثيمين في هذه المسألة في الفتوى رقم: 178567.
ولسنا نرى أنه يسوغ العمل بقول من لا يرى انتقاض الوضوء برطوبات الفرج، وإن كانت هذه الرطوبات دائمة فالواجب الوضوء لوقت كل صلاة كما هو مذهب الجمهور، ولا يوجب ذلك المالكية، وفي الأخذ بمذهبهم عند الحاجة سعة، وانظري الفتوى رقم: 141250.
وأما صلاتك المغرب والحال ما ذكر فإنها صحيحة حتى لو فرض أن الوقت قد خرج، لأن نية الأداء لا تشترط لصحة الصلاة. لكن عليك فيما بعد أن تتحري فعل المغرب في وقتها وألا تؤخريها حتى يدخل وقت العشاء.
وأما غسل الكفين ثلاثا عند الاستيقاظ من النوم فإنه مستحب عند الجمهور.
وأما الحيض فإن الصفرة والكدرة تعدان حيضا في مدة العادة أو إذا اتصلت بالدم كما نفتي به، وانظري الفتوى رقم: 134502.
فإذا رأيت الطهر ثم رأيت صفرة أو كدرة ولم تتحققي أنها في زمن العادة فلا تعديها حيضا، ولبيان ما تعرف به المرأة حصول الطهر وانقطاع الحيض انظري الفتوى رقم: 118817.
وأما أكلك فطرا وسحورا مع غلبة الظن ببقاء الليل: فلا شيء عليك فيه ما دام لم يتبين خلاف ذلك، فإن تبين خلاف ذلك ففي وجوب القضاء خلاف انظريه في الفتوى رقم: 114527.
والله أعلم.