عنوان الفتوى: لا حرج في انفصال الزوجة عن زوجها سيء الخلق والمعاملة

2013-11-03 00:00:00
أردت الانفصال عن الشخص الذي عقد علي مند 5 أشهر، لأنه يتسلط على إخوته رغم وجود ولي الأمر، فقد ينتقد الأخ أخته في بعض الأمور التي تحصل فيما بينهما في المنزل، ولكن لا يصل الأمر إلى ضربها، ويريد هذا الأخ أن تكون لكلمته قوة ونفوذا بين أخواته رغم وجود الوالدين, بالنسبة لي هذا الشخص غير ناضج وعاق لوالديه، وبهذه التصرفات يغضب والديه اللذين ليست لهما القوة على ردعه حتى إن أمه أصبحت لا تستطيع الخروج من المنزل خوفا على بناتها من أخيهم، فهو يتهجم عليهم في كل وقت وحين، ومتى خطر بباله ذلك, فكيف لي أن أطمئن أو أعيش مع رجل بهذه الصفات بالرغم من التزامه واتباعه للسنة، إلا أن هذه الأشياء لا يمكن أن تمر مرور الكرام, فأنا أخاف أن يضربني أنا الأخرى في يوم من الأيام بعد الزواج، فالإنسان معرض للأخطاء دائما، ومثل هذا النوع لا يعرف التفاهم ولا النقاش إلا بالضرب، بالرغم من أنهم نبهوه ونصحوه مرارا وتكرارا إلا أنه مقتنع تماما بما يفعل وليس نادما عليه بحجة أنه يربيهم كي لا يخطؤوا مرة أخرى، فهل هذا أسلوب للتربية السليمة؟ أعرف جيدا إخوته فهم ليسوا من النوع الذي لا يفهم إلا بالضرب، بل بالعكس فهم أناس طيبون لا يستحقون الضرب بهذه الوحشية, وأخاف في المستقبل على أولادنا فهو سيتصرف بنفس الأسلوب وسيكون نتيجة ذلك إما أن يصبحوا معقدين أو أن يتعودوا على الضرب ويتمردوا عليه عندما يكبرون, ووالداه أخبراه بذلك وأصبحا يدعوان عليه بالسوء، لأنه يؤذي بناتهم، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان زوجك يعامل إخوته بجفاء وغلظة ويغضب والديه بهذه الأفعال، فهو سيئ الخلق، فإن كنت تخشين من عدم القدرة على القيام بحقه فلك الحق في طلب الطلاق منه أو الخلع، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام ـ أي التقصير في حق الزوج نتيجة كرهه ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة.

ففي هذا الحديث أذن النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المرأة في الافتداء من زوجها من أجل كرهها لزوجها وخشيتها من الوقوع في الحرام نتيجة ذلك.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت