الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أنه لا يلزمك أن تتزوج تلك الفتاة، وليس ذلك من شروط توبتك مما وقعت فيه من الأفعال المحرمة، لكن الذي ننصحك به هو أن تسعى في استصلاح هذه الفتاة, وأن تبين لها أنّ الخاطب قبل أن يعقد على مخطوبته أجنبي عنها, شأنه شأن الرجال الأجانب، وقد سبق أن بينا حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.
فإن صلحت واستقامت فامض في الخطبة, وأتمم زواجك بها، وإن بقيت على حالها ولم تستقم، أو كنت تجد في نفسك نفورًا منها، فلا حرج عليك في فسخ الخطبة, والبحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق، فإن الخطبة وعد بالزواج, يجوز فسخه للمصلحة، وانظر الفتوى رقم: 65050.
واعلم أن ذكرك معصيتك في سؤالك ليس من المجاهرة المذمومة بالمعصية، وانظر الفتوى رقم: 109352.
والله أعلم.