الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول بأن الإسلام قد أهمل حقوق المرأة قول باطل, مجاف للحقيقة, ومخالف للواقع، فقد رفع الإسلام من شأن المرأة, وجعلها شقيقة الرجل, وأوصى الرجال بإحسان عشرة النساء، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 20035، 16441، 136622.
وليس في إباحة تعدد الزوجات تقليل من شأن المرأة, أو هضم لحقوقها، وإنما شرع التعدد لحكم جليلة, ومصالح عظيمة تشمل الرجال والنساء، وراجع في بيان ذلك الفتوى رقم: 71992.
ولا تعارض بين إباحة التعدد وبين خلق الله تعالى لآدم عليه السلام زوجة واحدة، فإن التعدد ليس بواجب، وإنما هو مباح، بل نص كثير من أهل العلم على أن الأفضل للرجل أن يقتصر على زوجة واحدة، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 135144.
وأما عن الحكمة من خلق حواء من ضلع آدم - عليه السلام - فلم نقف على كلام لأهل العلم بهذا الخصوص، وراجع الفتوى رقم : 101743.
والله أعلم.