عنوان الفتوى: المغتسل يلزمه الوضوء للحدث الطارئ

2013-11-06 00:00:00
من المعلوم أن خروج المني موجب للغسل, وخروج المذي موجب للوضوء, فإذا اغتسل شخص غسلًا مجزئًا, ولم يتوضأ قبله, وفعل أحد نواقض الوضوء أثناء الغُسل, فهل الغُسل مجزئ عن خروج المذي أم أن على الشخص الوضوء بعد الغُسل؟ وهل يكفي لخروج المذي والصلاة وضوء واحد أم أنه يجب وضوء للصلاة ووضوء للمذي؟

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد بينا في الفتوى رقم: 128234 أن الغُسل كاف عن الوضوء، وأن المغتسل إذا أحدث في أثناء الغُسل بشيء من نواقض الوضوء، فإن عليه إعادة الوضوء بعد الغُسل؛ لأنه لم يأت بعد الحدث بوضوء مستقل, ولا بغسل يدخل الوضوء فيه تبعًا.

وعليه, فالغُسل الأول كفى عن جميع الأحداث الصغرى, إضافة إلى الحدث الأكبر، ولكن يلزم الوضوء للحدث الطارئ.

ثم اعلم أن المذي ليس له وضوء خاص، بل هو ناقض، ولا يلزم الوضوء منه إلا إذا أردت الصلاة، كما بيناه في الفتوى رقم: 97899، فإذا توضأت للصلاة كفاك عن جميع نواقض الوضوء.

ومهما اجتمع من أحداث فإنه يجزئك عنها وضوء واحد إذا نويت رفع الحدث، أو الصلاة؛ قال ابن قدامة في المغني: وهكذا الحكم إن اجتمعت أحداث توجب الطهارة الصغرى, كالنوم، وخروج النجاسة، واللمس، فنواها بطهارته, أو نوى رفع الحدث، أو استباحة الصلاة أجزأه عن الجميع. انتهى.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت