عنوان الفتوى: الورثة هم: الزوجتان والشقيقة والعمان

2013-11-06 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: -للميت ورثة من الرجال: (عم ( شقيق للأب )) العدد 2 (ابن عم شقيق) العدد 5-للميت ورثة من النساء: (زوجة) العدد 2 (أخت شقيقة) العدد 1، إضافات أخرى: له أخت توفيت قبله، ولها أولاد ذكور 2، وإناث 2 . هل لهم حق في تركة خالهم المتوفى، وله أعمام قد توفوا، وأولاد عم توفي قبله 3 منهم، وواحد بعده، وواحد على قيد الحياة.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فأخته المتوفاة قبله لا ترثه, وأولاد أخته لا يرثونه؛ لأن ابن الأخت ليس من الورثة أصلا, وأعمامه المتوَفَّوْن قبله لا يرثونه أيضا، وكذا أبناء أعمامه المتوفون قبله لا يرثون؛ إذ من شروط الإرث تحقق حياة الوارث عند موت المورث ولو لحظة، فلا يرث المتقدم موتا من المتأخر. وإذا وجد أحد من أبناء أعمامه مات بعده، فإنه من جملة الورثة في الأصل، لكنه محجوب بمن كان حيا من أعمام الميت؛ إذ إن ابن العم لا يرث مع وجود العم.

 وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجتيه الربع فرضا – بينهما بالسوية – لعدم وجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى:  ... وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ...  {النساء : 12}. ولأخته النصف فرضا؛ لقول الله تعالى في نصيب الأخت الواحدة في آية الكلالة:  ... إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ...  {النساء : 176}. والباقي تعصيبا لعميه شقيقي أبيه - بينهما بالسوية - لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ. متفق عليه. ولا شيء لأبناء العم؛ لأنهم محجوبون بالعم حجب حرمان.

فتقسم التركة على ثمانية أسهم:

لزوجتيه: ربعها, سهمان, لكل واحدة سهم.

ولأخته الشقيقة: نصفها, أربعة أسهم.

ويبقى سهمان يأخذهما العمان الشقيقان, لكل واحد منهما سهم واحد.

  ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً، وشائك للغاية؛ وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية- إذا كانت موجودة-، تحقيقاً لمصالح الأحياء، والأموات. 
 والله تعالى أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت