عنوان الفتوى: خطيبته تتواصل مع أجنبي عبر الهاتف والنت فماذا يفعل؟

2013-11-07 00:00:00
أنا شاب قمت بخطبة فتاة من عائلة طيبة, وفي فترة الخطبة اكتشفت أنها تتواصل مع شخص أجنبي عبر الهاتف والإنترنت, وأنا لا أشك في تلك العلاقة, ولكني أصبحت مهمومًا وحزينًا, ولا يفارقني التفكير في الموضوع ليلًا ونهارًا, فهذه الفتاة ذات خلق, وطيبة, والأصل فيها أن تكون عارفة بحكم هذا التواصل, خصوصًا أنها تسعى لحفظ كتاب الله, وقد قطعت في ذلك شوطًا متقدمًا, ولكني لا أجد في نفسي تفسيرًا لهذا الموضوع: هل هو جهل بحكم هذا التواصل, أم استخفاف بحكمه؟ أرجو تبيان حكم هذا التواصل, وما أفعل لمعالجة الموضوع؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا ندري ما هو الدافع لهذه الفتاة إلى الفعل, والذي يمكننا قوله هو أنه لا يجوز للمرأة المسلمة محادثة رجل أجنبي عنها إلا لحاجة, وبشرط مراعاة الضوابط الشرعية في ذلك، وقد نص الفقهاء - رحمهم الله - على المنع من التكلم مع المرأة الشابة خشية الفتنة، قال العلامة الخادمي الحنفي في كتابه: بريقة محمودية: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة؛ لأنه مظنة الفتنة.

فإن كانت هذه الفتاة معروفة بالدين والصلاح، وثبت عنها مثل هذا التواصل، فربما كان زلة منها، فاللائق بمثلها في هذه الحالة أن ترجع إلى الله, وتتوب إذا ذكرت، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ {الأعراف:201}، فينبغي نصحها من قبلك أنت, أو من قبل له علم بحالها, خاصة إن كان من أقربائها، فإن تابت وقطعت هذا التواصل فالحمد لله, وإن أصرت على ما هي عليه فالأولى أن تفسخ خطبتها، هذا مع العلم بأن الخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين, يحق لأي منهما فسخها متى شاء، خاصة إن دعا لذلك سبب, ويكره فسخها لغير سبب، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 18857.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت