عنوان الفتوى: فساد عقد الإجارة غير محدد المدة، وعدم جواز الإلزام بالتعويض عند فسخه

2013-11-07 00:00:00
اكتريت محلًا لبيع المواد الغذائية, والآن بعد مرور خمسة عشر عامًا يطلب صاحب المحل استرجاع محله, فهل يجب عليّ أن أعيده له أم لا؟ مع العلم أن العقد الذي كتبناه لا يخول له استرجاعه إلا بدفع مبلغ مالي طائل حسب القانون التونسي - وهو المعمول به في مثل هذه الحالات - فهل يجوز طلب تعويض أقل بكثير من هذا المبلغ, خاصة أن لي عددًا من الحرفيين يدفعون ثمن البضاعة بعد شهر, فإذا رفض دفع أي مبلغ وأعدت له محله فهل أعتبر آثمًا؛ لأني فرطت في حقي, أم أن لي أجرًا؛ لأني تنازلت عن حقي, ولم أساومه في ملكه؟ علما أن المالك يريد بيع المحل, فيجد فارقًا في الثمن بين أن يكون شاغرًا أو مكترى.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا كان عقد الإجارة مفتوح المدة، فهي إجارة فاسدة شرعًا، يجب فسخها، ولا يصح الاستمرار فيها، فضلًا عن إلزام المؤجر بدفع أي تعويض، قل أو كثر؛ لأنه أكل لأموال الناس بالباطل، ولأن إرهاق المؤجر بالتعويض قد يكون فيه إجبار على الاستمرار في العقد الفاسد.
وعلى ذلك: فيجب عليك فسخ هذا العقد، ولا يحق لك إلزامه بتعويض، ولا عبرة بقانون وضعي يخالف شرع الله عز وجل.
وانظر الفتاوى: 48331، 27655، 79384.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت