عنوان الفتوى: حكم منع الظالم حقه بدعوى أنه يستعين به على الظلم

2013-11-07 00:00:00
كنت أدرس في أحد البلدان، وعندما أردت أن أدفع فاتورة النت، وجدت أن المبلغ لدي ناقص، فسامحني الموظف في الباقي وقبل أن أخرج من المكان وجدت المبلغ مع صديقتي، وعندما عدت إليه رفض أن يستلمه، فقلت في نفسي: سأضيفه للفاتورة القادمة. وعندما حان دفع فاتورة النت التالية وجدت نفسي عند موظف آخر، وعندما أعطيته المبلغ المتبقي من المبلغ السابق رفض أخذ الزائد، وقال لي إن المدون لديه أنني دفعت المبلغ السابق، فصدمت. وعندما أردت أن أشرح له كأن الموظف الآخر أنكر، ولا أستطيع أن أختار بنفسي الموظف الذي أتعامل معه، بعدها حكيت القصة لموظفة أخرى، فأخبرتني أنه يجب علي الرجوع لنفس الموظف والحديث معه، ورفضت أن تأخذ مني أي زيادة، وبعدها لم يتسن لي الحديث مع ذلك الموظف بشأن المسألة، وحصلت الحرب وتركت تلك الدولة، ولم أستطع العودة إلى حد الآن، ولا أعرف كيف أفعل مع ذلك المبلغ الذي في ذمتي، وفي نفس الوقت الناس يقولون إن صاحب تلك الشركة وهو مشهور جدا، ومن عائلة الحاكم، قالوا إن له يدا كبيرة في الحرب التي تحدث، فاحترت أكثر. هل يجب علي الدفع؛ لأن المال في ذمتي وكيف أفعل ومما يبدو أنني لن أستطيع العودة لفترة طويلة، أم يجب علي عدم إعانة الظالم مع أنه حق له حسب ما أرى؟ لا أعلم ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر أن ذلك الموظف السابق قام بتعويض نقص المبلغ؛ لأنه امتنع من استلامه، ودون في حسابات الشركة أنك قد دفعت المبلغ المتبقي. وعليه فلست مطالبة بشيء لصاحب الشركة، بسبب القرائن الدالة على وصول حقه له، وليس بسبب كونه ظالما فقد حرم الله عز وجل الاعتداء على أموال الناس، ومطلهم حقوقهم. والأصل أن ما بيد الإنسان ملك له ولو كان ظالما، فلا يهدر حقه في ماله بالتحايل عليه بما ليس محققا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت