الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحياة الزوجية ينبغي أن تقوم على التفاهم بين الزوجين. وللسعي في حل الخلافات التي قد تطرأ بينهما لا بد من توخي الحكمة، لئلا يترتب على ذلك تشتت الأسرة وضياع الأبناء.
وعلى هذا فإننا نقول: إنه مهما أمكن التوصل إلى حل يجمع بين المصلحتين فهو أولى، فإن أمكن الحصول على الموافقة بالعمل في تلك المحافظة التي يقيم بها والدا زوجتك، فهو أفضل، حتى تتحقق رغبة زوجتك، ولعلها أن يكون والداها في حاجة إلى رعايتها ومتابعتها، ولما في ذلك من تطييب لخاطرها.
فإن تعذر الجمع بين المصلحتين، فالزوجة ملزمة بطاعتك، إذ أن المرأة إذا تم زواجها، فإن حق زوجها مقدم على حق والديها، فطلبها للطلاق لأجل الضرر هنا ليس في محله، فإن أصرت على ما هي عليه من عدم الاستجابة للانتقال معك، فعليك أن تتبع الطرق الشرعية لعلاج نشوز المرأة، ولمعرفة هذه الطرق وغير ذلك راجع الفتوى رقم:
19419 والفتوى رقم:
1225.
والله أعلم.