الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبعد سؤال أهل الاختصاص وجدنا أنه لا تأثير للدواء المذكور على الجنين، وهو ما ذكره لك الطبيب الذي ذهبت إليه، وقد أخطأ خطيب المسجد الذي أفتاك بجواز الإجهاض، لأن حالة زوجتك ليست من الحالات التي تبيحه، إذ الحكم الشرعي ينبني فيها على ما يحدده أهل الشأن -وهم الأطباء- وليس لتوقعاتنا أو ظنوننا تأثير في الحكم.
وليعلم أن الإجهاض لغير سبب معتبر شرعاً محرم تحريماً غليظاً، لما فيه من إزهاق لنفس بغير حق شرعي، وإفساد للنسل.. وغير ذلك من المفاسد، إلا إذا أثبت الطبيب المأمون الثقة أن بقاء الجنين يشكل خطراً محققاً على حياة الأم، فلها حينئذ أن تجري عملية إجهاض لهذا الجنين محافظة على حياتها، والأولى عند توقع ذلك أو غيره من الأضرار والمخاطر، أن تستخدم الأم وسيلة لمنع الحمل إلى أن يزول ذلك الضرر، وراجع الفتوى رقم: 2394 والفتوى رقم: 5920.
والله أعلم.