الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى في حكم التهرب من الضرائب وهي برقم: 215485 فإذا كان والدك سجل البيت للتهرب من الضرائب التي يجوز التهرب منها، فإنه لا إثم عليه. وإن كان سجله للتهرب من الضرائب المباحة التي لا يجوز التهرب منها فاستغفروا له, ويجب على الابن الذي سُجِلَ البيت باسمه أن يمكن الورثة من أخذ نصيبهم الشرعي.
وأما تنازل البنات حياء فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 97300، وأيضا الفتوى رقم: 157305 أن ما يحصل في بعض المجتمعات من تنازل المرأة عن نصيبها من الميراث خوفا من التشنيع عليها، والكلام فيها إن هي أخذت حقها، ذكرنا أن هذا التنازل لا عبرة به؛ لأنه في معنى الإكراه, ولعل ما ذكرته عن أخواتك من كونهن يردن نصيبهن لولا الحياء يؤكد ما ذكرناه، والذي ننصحك به أخي السائل أن تعطي كل واحدة منهن نصيبها ولا تقبل بتنازلهن المشوب بالحياء. وأما نصيب الوالدة فإنه يحتفظ لها به ولا يصح تنازلها إذا كانت مصابة بالزهايمر كما ذكرت؛ لأن فاقد العقل محجور عليه، ولا يصح تصرفه في ماله بهبة ولا غيرها؛ وانظر الفتوى رقم: 28545عمن من يتولى أموال القاصرين والعاجزين؛ والفتوى رقم: 54557 عن قسمة المنزل المشترك بين الورثة.
والله تعالى أعلم.