عنوان الفتوى: حكم تنازل الأخوات عن ميراثهن حياء وحكم نصيب الأم المريضة بالزهايمر

2013-11-14 00:00:00
توفي والدي -رحمة الله عليه- عام 2006 وله ثلاثة أولاد، وخمس بنات، وزوجة(أمي) وترك ميراثا عبارة عن منزل فقط، كان قد سجله باسم شقيقي قديما بهدف الاستفادة من الخصم على رسوم التسجيل؛ لأن شقيقي عسكري، وله خصم مميز. وبعد وفاته وجدنا وصية مكتوبة كان قد تركها، تتضمن أن البيت يعود لجميع الورثة حسب الشريعة الإسلامية. وعندها باشر شقيقي المسجل باسمه المنزل بسؤال البنات عن رغبتهن في الحصص، وقد أخبرنه -على حد قوله- بأنهن لا يرغبن بأخذ حصصهن. عندها قام شقيقي بالتنازل لي ولشقيقي الآخر، ولم يقم بسؤال والدتي حينها. بعدها بفترة سمعت حديثا يتناقل بأن البنات يرغبن في نصيبهن، وكانت المسامحة في السابق بسبب الخجل. عندها قمت بجمعهن والاستفسار منهن من قبلي شخصيا، فقلن بأنهن مسامحات باستثناء واحدة فقط. بعدها قمت بتقدير المنزل عن طريق خبير، وأعطيتها نصيبها المترتب علي في حين لم يعطها أشقائي نصيبها. وقالوا لها سنبيع المنزل ونعطيك. والآن والدتي مصابة بمرض الزهايمر ولا أستطيع التفاهم معها على حصتها.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى في حكم التهرب من الضرائب وهي برقم: 215485 فإذا كان والدك سجل البيت للتهرب من الضرائب التي يجوز التهرب منها، فإنه لا إثم عليه. وإن كان سجله للتهرب من الضرائب المباحة التي لا يجوز التهرب منها فاستغفروا له, ويجب على الابن الذي سُجِلَ البيت باسمه أن يمكن الورثة من أخذ نصيبهم الشرعي.

وأما تنازل البنات حياء فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 97300، وأيضا الفتوى رقم: 157305  أن ما يحصل في بعض المجتمعات من تنازل المرأة عن نصيبها من الميراث خوفا من التشنيع عليها، والكلام فيها إن هي أخذت حقها، ذكرنا أن هذا التنازل لا عبرة به؛ لأنه في معنى الإكراه, ولعل ما ذكرته عن أخواتك من كونهن يردن نصيبهن لولا الحياء يؤكد ما ذكرناه، والذي ننصحك به أخي السائل أن تعطي كل واحدة منهن نصيبها ولا تقبل بتنازلهن المشوب بالحياء. وأما نصيب الوالدة فإنه يحتفظ لها به ولا يصح تنازلها إذا كانت مصابة بالزهايمر كما ذكرت؛ لأن فاقد العقل محجور عليه، ولا يصح تصرفه في ماله بهبة ولا غيرها؛ وانظر الفتوى رقم: 28545عمن من يتولى أموال القاصرين والعاجزين؛ والفتوى رقم: 54557 عن قسمة المنزل المشترك بين الورثة.

والله تعالى أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت