الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فالسؤال يكتنفه الكثير من الغموض, ونحن نجيبك على ما فهمناه مع هذا الغموض.
وإذا كان فهمنا للسؤال لا يتوافق مع ما تريده: فيمكنك إعادة إرسال السؤال بأسلوب واضح, خال من التعقيد, والأخطاء الإملائية؛ حتى نتمكن من فهمه, والجواب عنه, والذي يمكننا قوله لك باختصار هو ما يلي:
أولًا: ليس لأمك نصيب من تركة جدتك – أمها – لأن أمك ماتت قبلها, ومن المعلوم أن المتقدم موتًا لا يرث المتأخر موتًا, بل العكس هو الصحيح, وهو أن جدتك ترث أمك, فتأخذ سدس تركتها.
ثانيًا: دعواك أن جدتك تنازلت عن نصيبها من ميراث ابنتها لكم هي دعوى, إن صدقك بها ورثة الجدة فذاك, وإن لم يصدقوك بها: فإنك تطالب بإقامة بينة على تنازلها, ومثل هذه الأمور التي يقع فيها خلاف ونزاع بين الورثة لا بد من رفعها إلى المحكمة الشرعية.
ثالثًا: من تنازل من الورثة عن شيء من نصيبه من تركة مورثه: فلا حرج عليه في تنازله, ويعتبر هذا التنازل هبة, لا بد فيها من بيان الموهوب لهم, وكيفية قسمته بينهم, ويشترط لصحة التنازل أن يكون المتنازل عن نصيبه بالغًا رشيدًا, فلا يصح تنازل الصغير, ولا السفيه غير الرشيد.
رابعًا: كونكم لا تريدون أن تعطوا خالكم سامي نصيبه؛ لأنه أخذ حق بعض الورثة, وتريدون أن تنتزعوا حقهم مما عندكم من نصيبه, فالذي نراه هنا أنه لا يجوز لكم أن تمنعوه حقه, أو تأخذوا منه شيئًا.
وإذا ادعيتم أنه أخذ حق بعض الورثة: فارفعوا الأمر للمحكمة الشرعية؛ حتى تنظر في القضية, وتُلزِمكم جميعًا بما يَلزمُكم شرعًا.
والله تعالى أعلم.