الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعدم معرفة السائلة بأحكام الشريعة ومقاصدها، هو الذي دفعها لما قالته ! وهي تحتاج إلى محاسبة نفسها، ومراجعتها في قضية الإيمان أولا، وهل ترضى بالله تعالى ربا، وبشريعته دينا -على فرض أن السائلة مسلمة - فإن من يؤمن بالله تعالى حق الإيمان، ويعرفه معرفة صحيحة، ويتعرف على شريعته وأحكامها: يقبلها، ويقطع بإصابتها، وموافقتها للعقول السوية، وجمعها بين مصالح الدنيا وسعادة الآخرة. وأما من كان في قلبه مرض، أو كان على بصره غشاوة، فلا بد من أن يخطئ في حكمه، وينحرف في تصوره.
ولله در المتنبي حين قال:
وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم.
وحين قال:
ومن يك ذا فم مرٍ مريضٍ يجد مراً به الماء الزلالا.
وحين قال أيضا:
وليس يصح في الأفهام شيءُ إذا احتاج النهار إلى دليل.
وبخصوص ما ذكرته السائلة من شبهات، فهي أسئلة مكررة شائعة، وقد سبق لنا بيان جوابها في كثير من الفتاوى، فراجعي الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 138007، 3661، 108776، 196169، 47399، 183865، 8935، 106951، 61435، 199939، 166909، 211780، 136201، 16441، 227656.
والله أعلم.