عنوان الفتوى: الواجب قطع العلاقة غير المشروعة، وليس الاعتذار

2013-11-24 00:00:00
أنا طالب جامعي تعرفت على فتاة أصغر مني في نفس تخصصي، علما بأنني لم أتعامل مع فتاة قبلها، وبدأت علاقتي معها عندما كانت تطلب مني الدفتر أو الكتاب، وبعدها أصبحت أساعدها بأن أعطيها أوراق الامتحانات والواجبات دون أن تطلب مني ذلك، وبعد فترة بدأنا نتحدث عن طريق الفيس، ولكن أسلوبها في التعامل كان لا يعجبني وهي تتحدث معي، فحذرتها، فأتتني في الجامعة تسألني عن السبب، فقلت لها: لا تكلميني إذا سمحت، فأحرجت، فهل يجب أن أعتذر لها، لأنني تصرفت بهذا الأسلوب؟ وعندما تراني تتضايق من رؤيتي، وأنا صراحة أريدها زوجة لي في المستقبل، وقد مضى على الأمر 5 أشهر تقريبا. وشكرا لكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاختلاط الشائع في الجامعات أمر منكر يجرّ إلى المجتمع كثيراً من البلايا ويفتح أبواب الفساد والفتن، وإذا اقتضت الحاجة الدراسة في الجامعات المختلطة، فيجب أن يكون التعامل بين الشباب والفتيات في أضيق الحدود مع مراعاة الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة، وأن يقتصر الكلام على قدر الحاجة فقط، وانظر الفتوى رقم: 125378.

ولا ريب أنكما تعديتما حدود الشرع بما وقع بينكما من الكلام والمراسلة على الوجه المذكور.

وعليه؛ فلا يجب عليك الاعتذار لتلك الفتاة، وإنما الواجب عليكما الوقوف عند حدود الله وقطع هذه العلاقة غير المشروعة، وإذا كنت تريد زواجها فلتأت البيوت من أبوابها وتتقدم لأهلها، فإذا عقدت عليها حلت لك، أما قبل العقد فهي أجنبية لا يحل لك منها شيء، وكلامك معها ومراسلتك لها ذريعة إلى الحرام.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت