الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإجماع متى ثبت فهو حجة ملزمة، سواء في عصر الصحابة أو بعدهم، وحصوله في عصر الصحابة أقرب وأيسر، خاصة قبل موت عمر- رضي الله عنه- حيث كان يمنعهم من الانتشار في الأمصار، وقد سبق لنا بيان معنى الإجماع ومنزلته، وأدلة حجيته، وإمكانية تطبيقه حالياً، وذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 28730، 12160، 134308. كما سبق لنا الكلام عن إجماع الصحابة، وهل يعد قول أحدهم حجة، وذلك في الفتويين: 121996، 155513.
وجيل الصحابة رضي الله عنهم، والتابعون لهم بإحسان من أهل القرنين التاليين هم السلف الصالح لهذه الأمة، ولا ريب في أنهم إذا اتفقوا على أمر من الأمور فإنه هو الحق، وما خالفه باطل. ولا ريب في أن اتباعهم في فهم الدين نجاة من الانحراف، وأمان من الضلال، فطريقتهم أسلم وأعلم وأحكم، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 5608، 203401، 79476، 31293، 212086.
وأما مراجع هذه القضايا فكتب أصول الفقه كلها ما بين مطول ومختصر، فقد تناولت موضوع الإجماع، وحجية قول الصاحب.
وأما مسألة لزوم طريقة السلف، فقد تعرض لها شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع كثيرة من كتبه تفصيلا، وقد لخص ذلك الدكتور عبد الرحمن المحمود في رسالته العلمية: (موقف ابن تيمية من الأشاعرة 2 / 756 : 772) عند تقرير الكلام على كون مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم. وللشيخ الدكتور محمد إسماعيل المقدم سلسلة محاضرات قيمة بعنوان: ( السلفية منهج ملزم لكل مسلم) وهي موجودة على الشبكة العنكبوتية، وتجد تفريغا نصيا للمحاضرة الأولى منها على موقعنا هذا، من خلال هذا الرابط: http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=161917
وراجع للفائدة الفتويين: 39218، 77988.
والله أعلم.