الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يثبتك ويشرح صدرك، ويوفقك لطاعته، ويهديك لأرشد أمرك، واعلم أنّ الخاطب قبل أن يعقد على مخطوبته أجنبي عنها، شأنه شأن الرجال الأجانب، فليس له أن يتكلم معها دون حاجة، وقد سبق أن بينا حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 15127 وما أحيل عليه فيها من فتاوى؛ فراجعها.
وعليه فالأصل أن كلامك مع خطيبتك ممنوع سواء كان الكلام في أمور الزواج، أو الدراسة أو غيرها، ولا عبرة بإذن أهلها لك في مكالمتها، فإن لم تكن هناك حاجة معتبرة فلا يجوز لك الكلام معها، وليس من الحاجة خشية حصول الجفاء، أو عدم تعرف كل منكما على الآخر، فإن تعرف كل من الخاطبين على الآخر لا يكون بهذا السبيل؛ وانظر الفتوى رقم: 66843
وإذا كانت هناك حاجة للكلام فليكن في أضيق الحدود مع التقيد بالضوابط الشرعية، والأولى بكل حال البعد عن مكالمتها في الجامعة قبل أن تعقد عليها، فإنّ السلامة لا يعدلها شيء.
والله أعلم.