الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن السرقة جرم عظيم وإثم كبير، لذا فقد رتب الله عليها من الجزاء ماهو من أشد أنواعه وهو قطع اليد فقال سبحانه: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [المائدة:38].
ولا شك أن من اقترف هذا الإثم يجب عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً مستوفيه شروطها، ومن هذه الشروط رد الحقوق إلى أصحابها أو استحلالهم منها، والواجب حينئذ اتخاذ الأساليب التي يتحقق بها رد الحقوق إلى أصحابها، والتي لا يترتب عليها ضرر يلحق بمن تاب من السرقة، ولا يشترط أن يصرح بأنه سرقها بل له أن يرده دون أن يعلمهم أنه هو الذي أخذها، وراجع الفتوى رقم:
21859.
والله أعلم.