عنوان الفتوى: حُكمُ إعفاء اللحى والأخذ منها
ألاحظ الاختلاف في إرخاء اللحى وإطلاقها، فأي تربية اللحى توافق الشرع الإسلامي وما سار عليه السلف الصالح؟
ج: ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين خرجه الإمام البخاري في صحيحه، والإمام مسلم في صحيحه، وخرجه الأئمة الآخرون رحمة الله عليهم، فهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله ﷺ عند أهل العلم، ومعناه: أنه يجب على المؤمن قص شاربه، وإرخاء لحيته، وإعفائها، وعدم أخذها لا حلقا ولا قصا، وقال ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى؛ خالفوا المشركين خرجه الإمام البخاري في صحيحه رحمه الله، وقال أيضا فيما رواه أبو هريرة ، عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على أن الواجب على المسلمين: قص الشوارب وعدم إطالتها، وتدل أيضا على: وجوب إرخاء اللحى وتوفيرها وإعفائها؛ فالواجب على المسلمين طاعة الرسول ﷺ، وقد قال الله : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [النور: 54] ويقول عز شأنه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا [النساء: 80] ويقول النبي ﷺ: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى خرجه الإمام البخاري في صحيحه.--------------------
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (370/8).
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)