عنوان الفتوى: حُكمُ أخذ أجرة عن حصص لم يحضرها الطلاب، أو عن حصة أناب غيره فيها

2013-12-03 00:00:00
أعمل مدرّسا في إحدى المدارس، وأتقاضى أجري عن كل ساعة أعطيها للطلاب: مبلغا معينا، وبعد أن أُعطي الساعة، أوقع على دفتر أني قد أعطيت الدرس من أجل أن يسلموني الأجر. وسؤالي هو: في بعض الأحيان يكون عندي درس، فأذهب إلى المدرسة فأجد أن الطلاب قد هربوا، فهل أوقع على الدفتر وآخذ الأجر أم ماذا؟ وأحيانا تكون لدي ثلاث ساعات متتاليات، فيقول لي زميل أريد أن آخذ منك ساعة من أجل أن يعطي الطلاب درسا؛ لأنه مقصر في المنهاج.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأما الحالة الأولى التي يهرب فيها الطلاب، وقد حضرت إلى غرفة الدرس، وأمضيت وقته، فتستحق أجرة عنه؛ لأن الأجرة تستحق بالتمكين من استيفاء المنفعة.

 جاء في الموسوعة الفقهية: وإذا استوفى المستأجر المنافع، أو مضت المدة، ولا حاجز له عن الانتفاع، استقر الأجر؛ لأنه قبض المعقود عليه، فاستقر البدل، أو لأن المنافع تلفت باختياره. انتهى.

وانظر الفتوى رقم: 166277

لكن عليك بيان الحقيقة بكتابة كونك حضرت الحصة، غير أنك لم تجد طلابا، لا كتابة أنك ألقيت درسا؛ لأن ذلك من الكذب المحرم. فلا يجوز فعله ما لم يتعين وسيلة للحصول على الحق، أو دفع الظلم.

وأما الحالة الثانية وهي ما إذا أعطيت حصة من حصصك لأستاذ آخر، فهنا لا بد من بيان ذلك للجهة المسؤولة. فإن كانت تقبل الإنابة، فلا حرج عليك في استيفاء بدل تلك الحصة، وإن كانت لا تقبلها، فليس لك إعطاء الحصة لأستاذ آخر، وإن فعلت فلا تستحق عوضا عنها. وانظر الفتوى رقم: 167631

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت