الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الاقتراض بفائدة، لأنه من الربا المحرم، وقد قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة: 275}.
وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: لعن رسول الله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. يعني في الإثم. رواه مسلم.
والحاجة لا تبيح التعامل بالربا, ولكن يباح للضرورة الشديدة التي يخشى منها الهلاك, وقد سبق بيان حد هذه الضرورة في الفتوى رقم: 178181.
من هنا يتبين أن ما تريد أن تفعله هذه الفتاة من الاقتراض من البنك لأجل الزواج أمر لا يجوز, لأن هذا لا يدخل في حد الضرورة, وعليها أن تلزم التقوى والدعاء والتضرع إلى الله تعالى، فقد وعد سبحانه المتقين بالفرج والرزق الطيب، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا {الطلاق: 2ـ 3}.
وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 13024، أن التعامل بالربا لأجل الزواج لا يجوز.
والله أعلم.