عنوان الفتوى: مات عن زوجتين وأبناء وأبناء ابن مات بعد أبيه

2013-12-10 00:00:00
توفي وترك زوجتين، وأبناء من الزوجتين، ثم توفي ابن بعد وفاة الأب، فهل للابن المتوفى ميراث أم لا؟ وإذا كان له، فهل الإخوة لأب يرثونه؟. وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الميت قد ترك زوجتين, وأبناء فقط, فللزوجتين الثمن، لوجود فرع وارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ  {النساء:12}.

والباقي للأبناء يقسم بينهم بالسوية إذا كانوا ذكورا، وبخصوص الابن الذي توفي بعد وفاة أبيه, فإنه يستحق نصيبه من الإرث، ويقسم على ورثته كل حسب نصيبه المقدر شرعا, ويرثه إخوته من جهة الأب ـ تعصيبا ـ إذا لم يوجد من يحجبهم من أخ شقيق، أو ابن مثلا.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت