عنوان الفتوى: أعطته مالا ليستثمره، فوعدها بإرجاعه بربح خمسين في المائة

2013-12-10 00:00:00
أعطتني امرأة عشرة آلاف ريال وقالت استثمرها لي واعمل بها ما بدا لك، وأنا معك في الربح والخسارة، فقلت لها ـ إن شاء الله ـ سأرجعها لك السنة القادة بربح خمسين في المائة، وإن شاء الله لن تكون فيها خسارة، فما حكم ذلك؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة تسمى قِراضا أو مضاربة، ومن شروط صحتها: اتفاق رب المال ـ المرأة ـ مع العامل أو المضارب السائل على نسبة شائعة من الربح، كالثلث أو الربع مثلا، وكذلك عدم تضمين العامل الخسارة، فإذا لم يتم الاتفاق على نسبة الربح، أو اشترط الضمان على العامل، كانت المضاربة فاسدة، وإذا فسدت المضاربة فسخت، وكان لرب المال كل الربح، وللعامل أجرة مثله في قول جمهور أهل العلم، وقيل: له قراض مثله، وراجع تفصيل ذلك في الفتويين رقم: 72779، ورقم: 111927.

والظاهر أن نسبة الخمسين بالمائة المذكورة في السؤال، إنما هي من رأس المال، لا من الربح، فإن كان كذلك فهذا عقد فاسد قطعا، ويكون حكمه ما تقدم، وراجع في بيان أجرة المثل الفتويين رقم: 3297، ورقم: 72491.

ولمزيد الإيضاح والفائدة يمكن الاطلاع على الفتويين رقم: 47353، ورقم: 97954.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت