الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، ويصرف عنك السوء والوساوس.
ومن المعلوم أن المعونات المالية التي تقدمها الدولة للمرضى من باب التبرع المشروط، فإذا لم يتصف الشخص بشروط الجهة المانحة، حرم عليه أخذ المال الممنوح؛ لأن المسلمين على شروطهم، كما رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، وهو ما بيناه بأدلته في عدة فتاوى منها الفتاوى: 191009 ، 121043، 190089.
ونحن لا نستطيع أن نحكم بحل هذه الأموال التي تنزل في حسابك أو بحرمتها من خلال ما ذكرتِه في السؤال، ولكن نقول: يلزمك مراجعة الجهة المانحة، وذكر الواقع كما هو، وبعدها يتبين لك حل المال من عدمه، وفي حال كنت لا تستحقين المال، فيتعين عليك رده إلى الدولة؛ لأنها هي الجهة الباذلة للمعونة؛ وذلك من خلال إيداعه في حساب إبراء الذمة؛ فإنه مختص بالأموال العامة المستحقة للدولة، وذلك لقول النّبيّ صَلَى اللّه عليه وسَلّم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه الخمسة، وحسنه الترمذي.
والله أعلم.