عنوان الفتوى: مات عن زوجتين وعشرة أبناء وست بنات.. وخصص بعض الميراث لأولاده القصر

2013-12-14 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 10 ـ للميت ورثة من النساء : (بنت) العدد 6 (زوجة) العدد 2 ـ معلومات عن ديون على الميت: (ديون) ـ إضافات أخرى: قام الوالد قبل وفاته بتخصيص شيء من الميراث للإخوة الصغار القصر، فما حكم تخصيص الأب لأولاده القصر بغية التعليم والدراسة شيئا من الميراث قبل وفاته دون الإخوة الكبار؟ علما بأن الجزء الأكبر من الإخوة الكبار لم يقم يتعليمهم بسبب وجود خلاف بينه وبين العائلة وتركهم عدة سنوات لا يصرف ولا ينفق عليهم وكانوا يعتمدون على إخوتهم الذين كانوا يعملون ويساهمون مع الوالدة بجزء من مالهم للإنفاق والصرف على البيت وعلى التعليم وكانوا بنتيين وولدين في ذلك الوقت الذي كانوا يعملون فيه، علما بأن الأمور سويت بعد ذلك مع الوالد وساعد بجزء بسيط لبعض الإخوة فيما لا يزيد عن 2000 دينار في الزواج لأحدهم، وفي شراء سيارة لأحدهم، وسيارة بمبلغ 2000 دينار لآخر، فما هي وجهة نظر الشرع في ذلك؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فإن كنت تعني بقولك: تخصيص ـ أنه أوصى لهم بأن يأخذوا شيئا من التركة بعد موته ولم يهبهم في حياته، فهذه وصية لوارث, والوصية لوارث لا تمضي إلا إذا رضي بقية الورثة بإمضائها, وإذا لم يرضوا بإمضائها فلا عبرة بها وتقسم كل التركة ـ بما فيها الموصى به للأولاد الصغار ـ بين الورثة القسمة الشرعية, وإذا رضي بعض الورثة بإمضائها ولم يرض آخرون منهم مضت الوصية في نصيب من رضي فقط, وأخذ من لم يرض حقه من التركة كاملا، ويُشترط لصحة رضا الوارث أن يكون بالغا رشيدا، فمن كان صغيرا أو غير رشيد، فإنه لا عبرة برضاه, وانظر الفتويين رقم: 170967، ورقم: 121878، وكلاهما عن الوصية للوارث.

وإن كنت تعني بالتخصيص أنه وهبهم ذلك في حياته فإنه يُنظر في وقت الهبة، وهل عدل فيها أم لا؟ فإن كان وهبهم وهو في مرض مخوف فإن هذه الهبة تأخذ حكم الوصية ويجري فيها الكلام السابق، فلا تمضي إلا برضا الورثة, وأما إن كان وهبهم وهو في غير مرض مخوف وحازوها في ذلك الوقت، فهذه هبة قد تمت, وكان الواجب عليه أن يعدل في هبته بأن يهب لكل أولاده الذكور والإناث ما يتحقق به العدل، لحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.

وإذا لم يعدل ومات، فإن الهبة تكون نافذة في قول جمهور أهل العلم، ويصير الموهوب ملكا للأولاد ويختصون به ولا يدخل في التركة، وقال بعض أهل العلم بل يُرد إلى التركة ولو بعد ممات الأب, وإذا اختلفتم في هذا، فإن الفيصل بينكم هو المحكمة الشرعية, وانظر للأهمية الفتاوى التالية أرقامها:  219328، 101286، 103527.

وأما عن كيفية قسمة التركة: فيجب أولا قبل قسمتها أن يقوم الورثة بسداد الدين الذي على الميت، لأن الدين مقدم على حق الورثة في المال, وبعد سداد الدين يقسمون ما بقي بينهم القسمة الشرعية, وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجتيه الثمن فرضا ـ بينهما بالسوية ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.

والباقي للأبناء والبنات ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء: 11}.

فتقسم التركة على مائتين وثمانية أسهم:

للزوجتين ثمنها: ستة وعشرون سهما، لكل واحدة منهما ثلاثة عشر.

ولكل ابن أربعة عشر سهما, ولكل بنت سبعة أسهم, وهذه صورتها:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 8 * 26 208
2 زوجة 1 26

10 ابن

6 بنت

7

140

42

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت