الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدين والخلق من أهم الصفات التي ينبغي أن تكون محل نظر المرأة ممن يتقدم لخطبتها، فإن الرجل الدين الخلوق يرجى أن يكرم المرأة ويعرف لها حقها ولا يظلمها، ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على قبوله، ففي الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.
وهذه الخواطر التي تنتاب قلبك نخشى أن تكون أوهاما لا يبنى عليها، ووساوس لا يلتفت إليها، يريد الشيطان أن يصرف عنك هذا الرجل، وما دمت قد استخرت الله في أمره فامضي في سبيلك، وما كان من خير سيحصل ـ بإذن الله ـ سواء تمام الزواج أو عدمه، وراجعي في أهم علامات الاستخارة الفتوى رقم: 160347.
وما ذكرت من جهورية صوته فهو أمر لا يعيب الرجل، وأما تخوفك من شبقه فاعلمي أنه لا يجوز للرجل وطء الزوجة على حال قد يضر بها، ولها الامتناع خشية الضرر، وراجعي الفتوى رقم: 68692، والأرقام المحال عليها فيها.
والله أعلم.